أحمد عمر أبو شوفة
72
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
لذلك قال : نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ أي : بسبب هؤلاء الضعفاء نحن نرزقكم . ففي الآية الأولى : الفقر واقع موجود فعلا . وفي الآية الثانية : الفقر متوقع وغير موجود فعلا ولذلك اختلف التعبير نَرْزُقُكُمْ و نَرْزُقُهُمْ . 5 - المثال الخامس : قال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( 36 ) [ الإسراء : 36 ] . وقال تعالى : وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل : 78 ] . وقال : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 8 ) [ السجدة : 8 ] . وإذا تتبعنا آيات القرآن الكريم نجد أن السمع يقدم على البصر ، فلما ذا ؟ لأن السمع يعمل في الليل والنهار في الظلمة والضياء . أما البصر فلا يعمل إلا في النهار أو الضوء . ولذا فالإنسان يسمع ليلا ونهارا ولكنه لا يبصر إلا نهارا ، وهذا هو سبب التقديم . 14 - الإعجاز في رسم القرآن الكريم : سيأتي مفصلا في بحث مستقبل إن شاء اللّه تعالى . 15 - الإعجاز العددي في القرآن الكريم : سيأتي أيضا مفصلا إن شاء اللّه تعالى ص 91 .